الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

231

تنقيح المقال في علم الرجال

عليه في زيارة الناحية بقوله عليه السلام : « السلام على أنس بن كاهل الأسدي » شرفا على شرف الشهادة ، رضوان اللّه عليه ، وحشرنا معه ومع أمثاله « O » .

--> هكذا : السلام على أنس بن كاهل الأسدي . وفي إبصار العين : 55 : أنس بن الحرث بن نبيه بن كاهل بن عمرو بن صعب بن أسد بن خزيمة الأسدي الكاهلي ، كان صحابيا كبيرا ، ممّن رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع حديثه ، وكان فيما سمع منه ، وحدّث به ما رواه جم غفير من العامة والخاصة عنه أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول - والحسين بن علي في حجره - : « إنّ ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق ، ألا فمن شهده فلينصره » . ذكر ذلك الجزري في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة وغيرهما ، ولمّا رآه في العراق وشهده نصره ، وقتل معه ، قال الجزري : وعداده في الكوفيين ، وكان جاء إلى الحسين عليه السلام عند نزوله كربلاء والتقى معه ليلا فيمن أدركته السعادة . روى أهل السير أنّه لمّا جاءت نوبته ، استأذن الحسين عليه السلام في القتال فأذن له ، وكان شيخا كبيرا فبرز وهو يقول : قد علمت كاهلها ودودان * والخندقيون وقيس عيلان بأنّ قومي آفة للقران ثم قاتل حتى قتل رضي اللّه عنه . وفي حبيب ، وفيه يقول الكميت بن زياد الأسدي : سوى عصبة فيهم حبيب معفّر * قضى نحبه والكاهلي مرمّل ( O ) حصيلة البحث أقول : بخ بخ لمثل هذا الرجل العظيم ، مثال السعادة والتوفيق ، ففي بدء حياته ينال شرف الصحبة ، وفي خاتمة حياته ينال شرف الشهادة في الدفاع عن سيّد شباب أهل الجنّة صلوات اللّه عليه ، وبعد وفاته ينال شرف التسليم عليه من حجّة اللّه على الخلق أجمعين ، فهو غني عن التوثيق ، وأجّل من التعديل ، فصلوات اللّه وسلامه عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّا ، وحشرنا اللّه تعالى - بفضله ومنّه - في زمرته ، آمين يا أرحم الراحمين .